594

بسم الله الرحمن الرحيم

باب القول فيما يغصب من الحيوان

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو اغتصب رجل حيوانا، من إبل أو بقر أو غنم أو إماء فنتجت الابل عنده، أو البقر، وولدت الغنم أو الاماء كان للمغصوب أن يأخذ ذلك كله، وكل ما أضنى عنده والاضناء فهو النسل فإن كان الغاصب باع الاولاد أو الامهات أخذه المغتصب بقيمة ما باع من الامهات والاولاد، وكذلك له أن يأخذ ما باع من ذلك حيث ما وجده، ويرجع المبتاع على البائع بما دفع إليه من الثمن، فان ماتت الامهات وبقيت الاولاد أخذ الاولاد وطالبه بقيمة الامهات، وإن ماتت الاولاد وبقيت الامهات أخذ الامهات ولم يطالبه بالبنات، لانه لم يجن عليهن في هلاكهن فإن كان هلاك البنات بجناية منه طالبه بقيمتهن، وانما أوجبنا عليه إذا ماتت الامهات أن يأخذ البنات منه، ويطالبه بقيمة الامهات لانه اغتصب منه الامهات بأعيانهن فأوجبنا عليه قيمة ما اغتصب منهن، ولم نوجب عليه قيمة البنات لانهن حدثن عنده وفي ضمانه لا مهاتهن، فإذا لم يجن عليهن جناية تذهبهن فلا يأخذ منه لهن قيمة من بعد موتهن، لانه لم يغتصبهن، وإنما هي زيادة حدثت عنده وفي ضمانه لامهاتهن وكذلك لو سرقن من عنده هن وأمهاتهن أو شئ منهن كان للمغتصب أن يأخذ المغتصب بما سرق منهن.

Страница 150