Ахкам
كتاب الأحكام في الحلال والحرام
يكن له متعدا عن بيعه فلا بأس أن يبيعه في وقت ضرورته إليه فيقضي به ما لزمه من دينه ويفرج به عن نفسه، فإن وجد عن بيعه متعدا أجبنا له أن يفي لها بما أعطاه وكان مدبره خارجا بعد وفاته من ثلثه الذي جعله الله له يقولم مقام وصيته، وأما من اشترى سلعة فوجد فيها عيبا لم يكن علم به فهو فيها بالخيار إن شاء ردها بما دلس عليه من عيبها وان شاء لزمها وأخذ مقدار ما ينقصها من ثمنها عيبها. وكذلك لو اشترى جارية فوطيها ثم ظهر له بعد وطيها عيب كان له أن يأخذ مقدار ما ينقصها ذلك العيب من البائع وان كان رأى العيب بها قبل وطيها فوطيها من بعد أن علم أمرها فوطيه رضا منه بها ولا يلحق بعد ذلك شيئا على بائعها لانه ساعة رأى عيبها كان له الخيار فيها ولم يجز له أن يطأها حتى يحاكم صاحبها فيها، فاما ردها ولم يدن منها واما أخذ وكسا من ثمنها، واما صفح عن صاحبه وعفى ورضي بما أخذ واشترى، فلما ان وطيها من بعد ما رأى عيبها لزمه ذلك العيب لانه لا يجب أن يطأ ما لم يرتضه وما هو مجمع على رده على بيعه، وكذلم لو اشترى سلعة بها عيب لم يره ثم حدث عنده عيب آخر قبل أن يرى العيب الاول كان بالخيار إن شاء رد السلعة ورد مقدار ما نقصها العيب الحادث عنده، وإن شاء لزمها وأخذ قيمة العيب الذي لم يكن علم به وإنما جعلنا لم الخيار على بيعه لان البائع دلس عليه ولم يخبره بما في السلعة من العيوب، فلزمه بذلك عندنا أن يكون لصاحبه عليه الخيار. قال: ولو أن رجلا اشترى سلعا كثيرة في صفقة واحدة من عبيد وأماء وغير ذلك من الاشياء إلا أنه اشتراه في صفقة واحدة وبسومة واحدة ثم وجد بعد الشراء ببعضها عيبا كان له أن يأخذه كله، أو يرد الاشرية كلها. حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن بيع أمها الاولاد فقال: لا أرى ذلك ولسنا نصحح ما روي وقيل به عن أمير المؤمنين عليه السلام من بيعهن.
Страница 47