453

لم يكن لامهم مال تنفق منه حكم بالنفقة على مواليها أو عصبتها لانهم يرثون ولدها وتكون نفقهم على قدر مواريثهم منهم، ومن لم يكن يرث منهم لم ينفق عليهم.

باب القول في نفقة المطلقة التي لا تحل إلا بعد زوج

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا طلق الرجل امرأته التطليقة الثالثة التي لا تحل له إلا من بعد زوج فلا سكنى لها ولها النفقة، وإنما جعلنا لها النفقة لانا منعناها من النكاح حى تخرج من العدة، فلما لم نجز للها تزويجا، وأوجبنا عليها الصبر حتى تخرج من العدة جعلنا لها النفقة حتى تحل للازواج، وإلا هلكت جوعا وضاعت، وإنما انفقة والسكنى معا للتي لزوجها عليها رجعة من النساء التي يملك عليها الرجعة متى أحب وشاء. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عمن طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هل لها سكنى أو نفقة؟ قال: إذا بانت بالثالثة فلا سكنى لها، وفي ذلك حديث فاطمة بنت قيس الذي روي أنها لما بانت من زوجها بالثالثة لم يجعل لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سكنى، وقد أبى كثير من الناس إلا أن يجعلوا لها سكنى قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: لا تكون السكنى إلا للتي يكون لزوجها عليها الرجعة مادامت في عدتها، أو يكون له سبيل إليها قبل نكاح غيره، وإنما قلنا بذلك لانا وجدنا السكنى إنما جعله الله تبارك وتعالى نظرا منه لعبيده لان يتدبروا أمورهم ويرجعوا عن زلل فعلهم ويراجعوا النساء من بعد طلاقهن إن كانت لهم رغبة فيهن فيراجع الرجل [ 493 ]

Страница 492