315

الصغيرة، ولم يطلق ذلك له في الكبيرة إلا بأمرها، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله: صمت البكر إذنها فإذا صمتت فقد رضيت وإذا رضيت بكفؤها أنكحت. وقال: الصداق على ما تراضى به الاهلون بينهم من قليل أو كثير، إذا كان أكثر من عشرة دراهم أو عشرة سواء، فأما أقل من عشرة فلا يكون مهرا عندنا، وتراضي الاهلين فإنما معناه رضى المرأة بما يعطيها ورضى الرجل بما سمى وطلب منه، إذا كان ذلك عشرة دراهم فصاعدا. وقال: في وليين أنكحا امرأة من رجلين إن كان أحدهما أقرب في النسب إليها جاز عقدة عليها إذا رضيت بإنكاحه إياها دون الآخر الذي هو أبعد في النسب منها لانه لا يجوز للابعد أن يعقد دون الاقرب، فإن لم يعلم أيهما عقد أولا وكان الوليان كلاهما في القرابة سواء أبتدئ العقد لمن رضيت به من الزوجين فزوجت منه وصيرت بنكاح جديد إليه، إلا أن ترضى بأحدهما وتسخط أحدهما فيثبت النكاح بينها وبين من رضيت به منهما إذا قد عقد نكاحه إياها وليها الذي ليس في القرابة أقرب منه. حدثني أبي عن أبيه: أنه قال: في الرجل يزوج إبنته المدركة البكر وهي كارهة فقال: لا تنكح المرأة البكر إذا بلغت إلا بعد إستيئمار. وإن كان الاب هو المنكح لها فإن أنكحها ولم يؤآمرها فالامر أمرها في نفسها. حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن وليين لامرأة روج أحدهما من رجل، وزوج الآخر من رجل آخر، فقال: العقد للاول منهما فإن لم يعرف الاول منهمما أبتدئ النكاح فأنكح أحدهما نكاحا مستقبلا، وإن [ 349 ]

Страница 348