306

بسم الله الرحمن الرحيم مبتدأ أبواب النكاح وتفسير ذلك في الكتاب مما أحل الله نكاحه قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: قال الله تبارك وتعالى: (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) (1) فأمر سبحانه بإنكاح الايامى إذا أردن ذلك، وأجزنه وسوغنه وأطلقنه، والايامى فهن اللواتي لا أزواج لهن وقوله منكم فهو من أحراركم من بناتكم وأخواتكم وجماعة نسائكم وقد يدخل في قوله وأنكحوا من لا زوجة له من رجالكم، فأمر بإنكاحهم وإعفافهم بالزوجاب من نسائهم، وأما قوله عزوجل: (والصالحين من عبادكم وإمائكم) (2) فهو إطلاق منه لتزويج المماليك من الاحرار، والاحرار من المماليك، وأمر منه بأعطاف جميع خلقه، وتزويج إمائه من عبيده، ثم قال تبارك وتعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) (3) فبين بذلك ما أحل للرجال أن ينكحوا من النساء، وأخبر أنهن أربع نسوة سواء، لا يجوز لمسلم أن يجمع في ملكه أكثر من الاربع من الزوجات الحرائر المتزوجات، إلا أن يكون [ 340 ]

Страница 339