Ахкам аль-Куран
أحكام القرآن لابن العربي
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
الثالثة
Год публикации
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Место издания
بيروت - لبنان
الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهَا شَرْطُهَا، وَسُقُوطُ الشَّرْطِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ الْمَشْرُوطِ.
وَمَا رُوِيَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِمْ، لَا يَصِحُّ فِيهِ طَرِيقُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا سِوَاهُ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَاهَا فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.
[الْآيَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ قَوْله تَعَالَى إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ]
ِ﴾ [البقرة: ١٥٨]
فِيهَا سِتُّ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: رَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكُوا عَنْهُمَا، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ: قَوْله تَعَالَى: ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] يَعْنِي مِنْ مَعَالِمِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ، وَمِنْهُ إشْعَارُ الْهَدْيِ أَيْ إعْلَامُهُ بِالْجَرْحِ وَمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدِي: مَا حَصَلَ بِهِ الْعِلْمُ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَأَشْعَرَ بِهِ إبْرَاهِيمُ، أَيْ أَعْلَمَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]
الْجُنَاحُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَيْلِ كَيْفَمَا تَصَرَّفَ، وَلَكِنَّهُ خُصَّ بِالْمَيْلِ إلَى الْإِثْمِ، ثُمَّ عَبَّرَ بِهِ عَنْ الْإِثْمِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي الْهَمِّ وَالْأَذَى، وَجَاءَ فِي أَشْعَارِهَا وَأَمْثَالِهَا.
[مَسْأَلَةُ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا]
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]
1 / 69