183

Ахкам аль-Ахль ад-Димма

أحكام أهل الذمة (العلمية)

Редактор

يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري

Издатель

رمادى للنشر

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٨ - ١٩٩٧

Место издания

الدمام

Жанры

Фикх
وَالْمُسَاقَاةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَمْنَعُهَا كَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّهَا بِالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ، وَمَنْ جَوَّزَهَا فِي جَمِيعِ الشَّجَرِ فَقَدْ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمُسَاقَاةُ فِي بُسْتَانِهِ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَهُ غَرَضٌ فِي الثِّمَارِ قَدْ لَا يُحْسِنُ الْمُسَاقَاةَ، فَتَتَعَطَّلُ مَصْلَحَةُ صَاحِبِ الْبُسْتَانِ وَمَصْلَحَةُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَفِي هَذَا فَسَادٌ لَا تَأْتِي بِهِ الشَّرِيعَةُ.
وَمَصْلَحَةُ الْإِجَارَةِ أَعْظَمُ مِمَّا يُقَدَّرُ فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ بِكَثِيرٍ، وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِتَقْدِيمِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ عَلَى الْمَفْسَدَةِ الْمَرْجُوحَةِ.
وَلَمَّا كَانَتْ مَصَالِحُ النَّاسِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِذَلِكَ وَضَعَ الْمَانِعُونَ حِيَلًا لِلْجَوَازِ بِأَنْ يُؤَجِّرُوهُ بَيَاضَ الْأَرْضِ بِأَضْعَافِ أَضْعَافِ مَا تُسَاوِي، ثُمَّ يُسَاقُونَهُ عَلَى ثَمَرِ الشَّجَرِ بِأَدْنَى أَدْنَى مَا يَكُونُ فَلَا الْإِجَارَةُ مَقْصُودَةٌ لَهُمَا وَلَا الْمُسَاقَاةُ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى عَقْدٍ لَمْ يَقْصِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَالَّذِي قَصَدَهُ هَذَا وَهَذَا حَرَامٌ وَالَّذِي عَقَدَا عَلَيْهِ لَمْ يَقْصِدَاهُ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَقْصُودِ الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ فِي طَرِيقِ الْخَرَاجِ الَّذِي هُوَ أَخُو الْجِزْيَةِ وَشَقِيقُهَا.
وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْخَرَاجِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ

1 / 265