Ахадис Сихах
الأحاديث الصحاح الغرائب للمزي
Редактор
إبراهيم بن علي بن محمد آل كليب
Издатель
مكتبة العبيكان
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
Место издания
السعودية
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
وَهَذَا حَدِيثٌ فَرْدٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁.
1 / 85
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَبَصَّرَهُ بِحَقَائِقِ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ وَأَلْهَمَ، وَكَمُلَ لِمَنِ ارْتَضَاهُ مِنْ عِبَادِهِ أَدِلَّةُ دِينِهِ دِرَايَةً وَرِوَايَةً وَفَهْمًا، وَأَلْحَقَ بِالْمُؤْمِنِينَ ذُرِّيَّاتِهِمْ فِيمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ بِهِ وَأَنْعَمَ، وَحَفِظَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَأَوْضَحَ لَهُمْ دَلائِلَهُ، وَسَهَّلَ وَسَائِلَهُ بِتَصْحِيحِ طُرُقِهِ، بِمُحَافَظَةِ عُدُولِ النَّقْلِ وَالإِتْقَانِ، وَخَصَّهُمْ بِنَقْدِهِ وَوَزْنِهِ بِأَعْدَلِ مِيزَانٍ وَكَرَّمَ، فَمُسَلْسَلُ ذِكْرِهِمْ بِصَحِيحِ فِكْرِهِمْ حَسَنٌ مُعَلَّمٌ، لا يُعْضِلُ عَزْمَهُمْ وُقُوفٌ وَلا انْقِطَاعٌ، وَلا يُرْسِلُ حَزْمَهُمْ وَضْعُ وَاضِعٍ يُرِيدُ الْعُلُوَّ وَالارْتِفَاعَ، وَلا يُدَاخِلُ صِدْقَهُمْ كَذِبٌ وَلا قَدْحٌ، وَلا يَعْتَرِضُ عَرْضَهُمْ تَدْلِيسٌ وَلا جَرْحٌ.
1 / 88
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً تُوجِبُ لِمَنْ شَهِدَهَا تَوَاتُرَ النَّعْمَاءِ وَالإِحْسَانِ، وَيُجْمَعُ لَهُ مِنْ صِحَاحِ الْمَقَاصِدِ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِأَعْظَمِ حُجَّةٍ وَأَوْضَحِ بَيَانٍ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، صَلاةً تُبَوِّءُ قَائِلَهَا غُرَفَ الْجِنَانِ، مَا تَعَاقَبَ الْجَدِيدَانِ وَمَا رَمَقَ بِإِنْسَانِهِ إِنْسَانٌ، وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ وَعَظَّمَ سَيِّدَ وَلَدِ عَدْنَانٍ.
وَبَعْدُ، فَإِنَّ الأَحَادِيثَ النَّبَوِيَّةَ عَلَى قَائِلِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَتَعَيَّنُ الاعْتِنَاءُ بِنَقْلِهِ وَتَصْحِيحِ طَرَائِقِهِ وَفَهْمِ مَعَانِيهِ وَدَرْكِ حَقَائِقِهِ، وَلا سِيَّمَا مَنِ اخْتُصَّتْ رِوَايَتُهُ مِنَ الْعُلُوِّ وَالْقُرْبِ بِالنَّصِيبِ الْوَافِرِ، وَحَقَّ لأَهْلِ هَذَا الْفَنِّ أَنْ يَغْتَرِفُوا مِنْ بَحْرِهِ الزَّاخِرِ، فَقَدِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ ﷾ فِي ذِكْرِ بَعْضِ مَا وَقَعَ لِي مِنْ غَرَائِبِ الأَحَادِيثِ، وَأَعَزِّهَا وُجُودًا، وَأَحْسَنِهَا فِي هَذَا النَّمَطِ صِحَّةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا زَالَ مَطْلُوبًا مَقْصُودًا.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَدْلُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ
1 / 89
بْنُ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ الْخُتَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ، قَالَ: أَنْبَأَ الإِمَامُ الْحَافِظُ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَطَّارِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الصَّاحِبَ الْوَزِيرَ عِمَادَ الدِّينِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيَّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سِنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ الْفَقِيهَ الزَّاهِدَ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نَبْهَانَ
1 / 90
الرَّقِّيَّ الْغَنَوِيَّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْهَا فِي الْكُوخِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيَّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
1 / 91
الْحَافِظَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الأَزْدِيَّ، يَقُولُ: ثنا حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ،
1 / 92
قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
1 / 93
السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ " قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالا، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعِمَالَةَ رَدَدْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى.
فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
فَقَالَ عُمَرُ: فَلا تَفْعَلْ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْتَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْهُ تَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ مِنْ غَيْرِ تَشَوُّفٍ وَلا سُؤَالٍ فَخُذْهُ، وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَغْرَبِ الأَحَادِيثِ.
اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُمُ: ١ - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ.
- وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى.
1 / 94
- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ.
- وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵃ أَجْمَعِينَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي كُتُبِهِمْ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ
1 / 95
فَأَمَّا حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ: فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الشّقَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَ الإِمَامُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الزُّبَيْدِيِّ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ،
1 / 96