دخل بشار على عقبة بن سلم فأنشده بعض مدائحه فيه وعنده عقبة بن رؤبة ينشده رجزا يمدحه به فسمعه بشار وجعل يستحسن ما قاله إلى أن فرغ ثم أقبل على بشار فقال هذا طراز لا تحسنه أنت يا معاذ فقال له بشار إلي يقال هذا أنا والله أرجز منك ومن أبيك وجدك فقال له عقبة أنا والله وأبي فتحنا للناس باب الغريب وباب الرجز ووالله إني لخليق أن أسده عليهم فقال بشار ارحمهم رحمك الله فقال عقبة أتستخف بي يا أبا معاذ وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر فقال له بشار فأنت إذا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم خرج من عنده عقبة مغضبا
فلما كان من غد غدا على عقبة ابن سلم وعنده عقبة بن رؤبة فأنشده أرجوزته التي مدحه فيها
( يا طلل الحي بذات الصمد
بالله خبر كيف كنت بعدي )
( أوحشت من دعد وترب دعد
سقيا لأسماء ابنة الأشد )
( قامت تراءى إذ رأتني وحدي
كالشمس تحت الزبرج المنقد )
( صدت بخد وجلت عن خد
ثم انثنت كالنفس المرتد )
( عهدي بها سقيا له من عهد
تخلف وعدا وتفي بوعد )
( فنحن من جهد الهوى في جهد
وزاهر من سبط وجعد )
( أهدى له الدهر ولم يستهد
أفواف نور الحبر المجد )
( يلقى الضحى ريحانه بسجد
بذلت من ذاك بكى لا يجدي )
( وافق حظا من سعى بجد
ما ضر أهل النوك ضعف الجد )
( الحر يلحى والعصا للعبد
وليس للملحف مثل الرد )
Страница 169
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه