930

Агани

الأغاني

Редактор

علي مهنا وسمير جابر

Издатель

دار الفكر للطباعة والنشر

Место издания

لبنان

ولد بشار أعمى فما نظر إلى الدنيا قط وكان يشبه الأشياء بعضها ببعض في شعره فيأتى بما لا يقدر البصراء أن يأتوا بمثله فقيل له يوما وقد أنشد قوله

( كأن مثار النقع فوق رؤوسنا

وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه )

ما قال أحد أحسن من هذا التشبيه فمن أين لك هذا ولم تر الدنيا قط ولا شيئا فيها فقال إن عدم النظر يقوي ذكاء القلب ويقطع عنه الشغل بما ينظر إليه من الأشياء فيتوفر حسه وتذكو قريحته ثم أنشدهم قوله

( عميت جنينا والذكاء من العمى

فجئت عجيب الظن للعلم موئلا )

( وغاض ضياء العين للعلم رافدا

لقلب إذا ضيع الناس حصلا )

( وشعر كنور الروض لاءمت بينه

بقول إذا ما أحزن الشعر أسهلا )

أخبرنا هاشم قال حدثنا العنزي عن قعنب بن محرز عن أبي عبد الله الشرادني قال كان بشار أعمى طويلا ضخما آدم مجدورا

وأخبرني يحيى بن علي عن أبي أيوب المديني قال قال الحمراني قالت لي عمتي زرت قرابة لي في بني عقيل فإذا أنا بشيخ أعمى ضخم ينشد

( من المفتون بشار بن برد

إلى شيبان كهلهم ومرد )

( بأن فتاتكم سلبت فؤادي

فنصف عندها والنصف عندي )

فسألت عنه فقيل لي هذا بشار

أخبرني محمد بن يحيى الصيرفي قال حدثنا العنزي قال حدثنا أبو زيد قال سمعت أبا محمد التوزي يقول قال بشار أزرى بشعري الأذان يقول إنه إسلامي

Страница 134