( كأن القرون السود فوق مقذها
إذا زال عنها برقع ونصيف )
( بها زرجونات بقفر تنسمت
لها الريح حتى بينهن رفيف )
قال فلما سمع زوجها هذه الأبيات أتاها فحلف بطلاقها لئن وجد ابن ميادة عندها ليدقن فخذها ثم أعرض عنها واغترها حتى وجده يوما عند بيتها فدق فخذها واحتمل فرحل ورحل بها معه فقال ابن ميادة
( أتانا عام سار بنو كلاب
حراميون ليس لهم حرام )
( كأن بيوتهم شجر صغار
بقيعان تقيل بها النعام )
( حراميون لا يقرون ضيفا
ولا يدرون ما خلق الكرام ) قال ثم سارت عليهم بعد ذلك بنو جعفر بن كلاب
فأعجب بامرأة منهم يقال لها أم البختري وكان يتحدث إليها مدة مقامهم ثم ارتحلوا فقال فيها
( أرقت لبرق لا يفتر لامعه
بشهب الربى والليل قد نام هاجعه )
( أرقت له من بعد ما نام صحبتي
وأعجبني إيماضه وتتابعه )
( يضيء صبيرا من سحاب كأنه
هجان أرنت للحنين نوازعه )
( هنيئا لأم البختري الروى به
وإن أنهج الحبل الذي النأي قاطعه )
( لقد جعل المستبضع الغش بيننا
ليصرم حبلينا تجوز بضائعه )
Страница 332