558

Агани

الأغاني

Редактор

علي مهنا وسمير جابر

Издатель

دار الفكر للطباعة والنشر

Место издания

لبنان

فلحق الحطيئة بزوجته على رواية ابن سلام وهي بنت صعصعة بن ناجية المجاشعية واسمها هنيدة وعلى رواية أبي عبيدة أنها أمه وذلك في عام صعب مجدب فأكرمته المرأة وأحسنت إليه فبلغ ذلك بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن جعفر وهو أنف الناقه بن قريع بن عوف ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وبلغ إخوته وبني عمه فاغتنموها

وفي خبر اليزيدي عن عمه قال ابن حبيب عن ابن الأعرابي وكانوا يغضبون من أنف الناقة وإنما سمي جعفر أنف الناقة لأن أباه قريعا نحر ناقة فقسمها بين نسائه فبعثت جعفرا هذا أمه وهي الشموس من وائل ثم من سعد هذيم فأتى أباه ولم يبق من الناقة إلا رأسها وعنقها فقال شأنك بهذا فأدخل يده في أنفها وجر ما أعطاه فسمي أنف الناقة

وكان ذلك كاللقب لهم حتى مدحهم الحطيئة فقال

( قوم هم الأنف والأذناب غيرهم

ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا )

فصار بعد ذلك فخرا لهم ومدحا وكانوا ينازعون الزبرقان الشرف يعني بغيضا وإخوته وأهله وكانوا أشرف من الزبرقان إلا أنه قد كان استعلاهم بنفسه

وقال أبو عبيدة في خبره كان الحطيئة دميما سيء الخلق لا تأخذه العين ومعه عيال كذلك فلما رأت أم شذرة حاله هان عليها وقصرت به ونظر بغيض وبنو أنف الناقة إلى ما تصنع به أم شذرة فأرسلوا إليه إن ائتنا فأبى عليهم وقال إن من شأن النساء التقصير والغفلة ولست بالذي أحمل على صاحبها ذنبها

فلما ألح عليه بنو أنف الناقة وكان رسولهم إليه شماس بن لأي وعلقمة بن هوذة وبغيض ابن شماس والمخبل الشاعر قال لهم لست بحامل على الرجل ذنب غيره فإن تركت وجفيت تحولت إليكم فأطمعوه ووعدوه وعد عظيما

Страница 173