فأتى الحطيئة أخويه من أوس بن مالك وقد كانت أمه لما أعتقتها بنت رياح اعترفت أنها اعتلقت من أوس بن مالك فقال لهم أفردوا إلي من مالكم قطعة فقالا لا ولكن أقم معنا فنحن نواسيك فقال
( أأمرتماني أن أقيم عليكما
كلا لعمر أبيكما الحباق )
( عبدان خيرهما يشل بضبعه
شل الأجير قلائص الوراق ) قال وسأل الحطيئة أمه من أبوه فخلطت عليه فقال
( تقول لي الضراء لست لواحد
ولا اثنين فانظر كيف شرك أولئكا )
( وأنت امرؤ تبغي أبا قد ضللته
هبلت ألما تستفق من ضلالكا )
قال وغضب عليها فلحق بإخوته بني الأفقم فقال
( سيري أمام فإن المال يجمعه
سيب الإله وإقبالي وإدباري )
قال فلم يدفعوه ولم يقبلوه فقال
( إن اليمامة خير ساكنها
أهل القرية من بني ذهل ) وسألهم ميراثه من الأفقم فأعطوه نخلات من نخل أبيهم تدعى نخلات أم مليكة وأم مليكة امرأة الحطيئة فقال
( ليهنى تراثي لامرىء غير ذلة
صنابير أحدان لهن حفيف )
قال ثم لم تقنعه النخيلات وقد أقام فيهم زمانا فسألهم ميراثه كاملا من الأفقم فلم يعطوه شيئا وضربوه فغضب عليهم وقال
Страница 152