وفيه لإسحاق رمل بالوسطى قال مخارق فقال لي إبراهيم اذهب إلى أبي العتاهية حتى تغنيه هذا الصوت
فأتيته في اليوم الذي انقضت فيه يمينه فغنيته إياه
فكتب إلي بعد أن غنيته هذا اليوم تنقضي فيه يميني فأحب أن تقيم عندي إلى الليل فأقمت عنده نهاري كله حتى إذا أذن الناس المغرب كلمني فقال يا مخارق قلت لبيك
قال قل لصاحبك يابن الزانية أما والله لقد أبقيت للناس فتنة إلى يوم القيامة فانظر أين أنت من الله غدا قال مخارق فكنت أول من أفطر على كلامه فقلت دعني من هذا هل قلت شيئا للتخلص من هذا الموضع فقال نعم قد قلت في امرأتي شعرا قلت هاته فأنشدني
صوت
( من لقلب متيم مشتاق
شفه شوقه وطول الفراق )
( طال شوقي إلى قعيدة بيتي
ليت شعري فهل لنا من تلاقي )
( هي حظي قد اقتصرت عليها
من ذوات العقود والأطواق )
( جمع الله عاجلا بك شملي
عن قريب وفكني من وثاقي )
قال فكتبتها وصرت بها إلى إبراهيم فصنع فيها لحنا ودخل بها على الرشيد فكان أول صوت غناه إياه في ذلك المجلس وسأله لمن الشعر والغناء فقال إبراهيم أما الغناء فلي وأما الشعر فلأسيرك أبي العتاهية
فقال أو قد فعل قال نعم قد كان ذلك
فدعا به ثم قال لمسرور الخادم كم ضربنا أبا العتاهية قال ستين عصا فأمر بستين ألف درهم وخلع عليه وأطلقه
Страница 34
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه