446

Адзкар

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Редактор

محيي الدين مستو

Издатель

دار ابن كثير

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Место издания

دمشق - بيروت

ومناداتهم يا أبا القاسم للإِيذاء، وهذا المعنى قد زال، والله أعلم.
٢٥٥ - باب جَوَاز تكنيةِ الكَافِر والمبتدع والفاسق إذا كان لا يُعرف إلا بها أو خِيفَ من ذِكْره باسمِه فتنة
قال الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ﴾ واسمه عبد العزّى، قيل: ذكر بكنيته لأنه يُعرف بها، وقيل: كراهةً لاسمه حيثُ جُعل عبدًا للصنم.
[١/ ٧٥٣] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أُسَامةَ بن زيد ﵄؛
أن رسولَ الله ﷺ ركبَ على حمار ليعودَ سعدَ بن عبادة ﵁ .. فذكر الحديث ومرور النبيّ ﷺ على عبد الله بن أَبيّ سلول المنافق، ثم قال: فسارَ النبيّ ﷺ حتى دخلَ على سعد بن عبادة، فقال النبيّ ﷺ: "أيْ سَعْدُ! ألَمْ تَسْمَعْ إلى ما قالَ أبُو حُبابٍ - يُريد عبد الله بن أُبيّ - قالَ: كَذَا وكَذَا" وذكر الحديث.
قلت: تكرَّر في الحديث تكنيةُ أبي طالبٍ واسمُه عبدُ مناف، وفي الصحيح "هَذَا قَبْرُ أبي رِغالٍ" (١) ونظائر هذا كثيرة، هذا كله إذًا وجد الشرط الذي ذكرناه في الترجمة، فإن لم يُوجد، لم يزد على الاسم؛ كما رويناه في صحيحيهما (٢)؛ أن رسول الله ﷺ كتب: "مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى هِرَقْلَ" فسمَّاه باسمه ولم يكنِّه ولا لقبه بلقب ملك الروم وهو قيصر، ونظائرُ هذا كثيرة، وقد أمرنا بالإِغلاظ عليهم، فلا ينبغي أن نُكنيَهم ولا نرققَ لهم عبارة ولا نلين لهم قولًا ولا نظهر لهم ودًّا ولا مؤالفة.

[٧٥٣] البخاري (٤٥٦٦)، ومسلم (١٧٩٨).
(١) أبو داود (٣٠٨٨) وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن غريب، أخرجه أبو داود وابن حبّان. الفتوحات الربانية ٤/ ٢١٤
(٢) البخاري (٢٩٤٠)، ومسلم (١٧٧٣) عن عبد الله بن عباس ﵄

1 / 464