390

Противоположности

الأضداد

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

المكتبة العصرية

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
ثمَّ عرضها على آدم ﵇ فقبِلَها بما فيها؛ فهو قوله ﷿: وحَمَلَها الإِنْسَانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا، أَي غِرًّا بأَمر الله سبحانه.
وأَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا أَحمد بن إِبراهيم، قال: حدَّثنا حجاج، عن ابن جُرَيْج،
قال: حُدِّثت أَنَّ الله لمَّا خلق السَّموات والأَرضَ والجِبالَ، قال: إِنِّي فارضٌ فريضةً، وخالقٌ جنَّةً ونارًا، وثوابًا لمن أَطاعني، وعقابًا لمن عَصاني، فقالت السَّموات: خلقْتَنِي وسخَّرتَ فِيَّ الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والغيوث، فأَنا مسخّرة على ما خلقتني، لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الأَرض: خلقتَني وسخَّرتَ فِيَّ الأَنهار، وأَخرجتَ منِّي الثمار، وخلقتَني لما شئت، فأَنا لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا عقابًا، وقالت الجبال: خلقتَني رواسيَ للأَرض، فأَنا على ما خلقتَني، لا أَتحمَّل فريضة، ولا أَبغي ثوابًا ولا عقابًا. فلمَّا خلق آدم ﵇ عَرضَ ذلك عليه فتحمَّله، فقال الله جلّ وعزّ: إِنَّه كَانَ ظَلُومَا، ظلمُه نَفْسَه في خطيئته، جَهُولًا، بعقاب ما تحمَّله.
وقال بعض المفسِّرين: إِنَّ الله جلَّ اسمه لمَّا استخلف آدم ﵇ على ذُرّيته، وسلَّطه على جميع ما في الأَرض

1 / 390