Книга о медицинской этике
كتاب أدب الطبيب
Жанры
قال: ورأيت المتوكل وقد عاده يوما آخر، وقد غشى عليه. فصير بيده، تحت رأسه، مخدة ديباج، ثم قال للوزير: يا عبيد الله! هذا يحينى، وحياتى معلقة بحياته، إن عدمته، لا أعيش! ثم اعتل، فوجه إليه بسعيد بن صالح حاجبه، وموسى بن عبد الملك كاتبه، يعودانه.
قال: ورأيت بختيشوع بن جبريل، وقد اعتل، فأمر أمير المؤمنين المتوكل، المعتز أن يعوده، وهو إذ ذاك ولى عهد. فعاده ومعه محمد بن عبد الله بن طاهر، ووصيف التركى.
قال: وأخبرنى إبراهيم بن محمد المعروف بابن المدبر إن المتوكل أمر الوزير، وقال له شفاها: اكتب فى ضياع بختيشوع، فإنها ضياعى، وملكى! فإن محله منا، محل أرواحنا من أبداننا.
قال: ورأيت إبراهيم بن أيوب الأبرش وقد عالج إسماعيل أخا المعتز، وبرئ. فكلمت أمه قبيحة المتوكل أن يجزيه. فقال لها: لم لا تجزينه؟ ليس عندك ما تعطينه، حتى أعطيه أنا مثله؟ وإبراهيم واقف بين أيديهما. فأمرت قبيحة، فاحضرت بدرة دراهم لإبراهيم، وأمر المتوكل بإحضار مثل ذلك. فأحضرت قبيحة بدرة أخرى، فأمر المتوكل بإحضار مثلها. فلم يزالا يأمران بإحضار بدرة وبدرة، حتى احضر ست عشرة بدرة. فأومأت قبيحة إلى جاريتها أن تمسك. فقال إبراهيم سرا: لا تقطعى، وأنا أرد عليك! فقالت له: أملأ الله عين الآخر! فقال لها المتوكل: والله لو أعطيته إلى الصباح، لأعطيته مثل ذلك. فحملت البدر إلى منزل إبراهيم.
Страница 128