منه* وبمدينتها بناء يقال له الساروق [a] على مثال الحصون مشهور الاسم فى الآفاق لا يعرف بانيه لقدمه فقد بنى قبل الطوفان ويذكر ابو معشر المنجم فى بعض كتبه ان زيج الشاه الذى يعمل عليه اصحاب الحساب فى هذا الوقت كان مدفونا به فلم يصل الماء اليه فاستخرج من بعد وجعل اصلا فان كان ما يذكره حقا ومثل ابى معشر لا يكذب ولا يطلق لسانه الا بما له اصل ولا يودع كتبه خاصة ما لا حقيقة له فمن [b] فضائلها هذا الزيج الذى قد اعتمده اهل الارض عامة واهل ايرانشهر خاصة ولو لم يسلم ذلك فى هذا الموضع من الطوفان بحيث اختير له واودع لطال على اصحاب [c] الحساب ان يقوموا فليس كل يقدر على الرصد وعلى انه قد رصد [d] فى ايام المأمون رصد له يحيى بن ابى منصور فليس يقوم من الزيج الموضوع عليه [e] الا نفر من المنجمين قليل ولا يجدون الاحكام تصح الا من زيج الشاه فقد ارخوه بملك يزدجرد بن شهريار [f] آخر من ملك من ملوك العجم ليكون العمل منه اسهل وعلى من يريد التقويم اخف ولو وجد بايرانشهر بناء احصن وارفع من هذا البناء لاودع هذا الزيج لما التمس من بقائه والانتفاع به بلى لو لم يكن فى نهاية الوثاقة والاحكام لما بقى منه الطوفان ثم مر السنين والاعوام على كثرتها منه البقية التى تصلح بعد للتحصن بها وبه يستدل على ان البانى له اجل من كان فى ذلك الدهر وابعدهم همة وانه اختص اصبهان من بين سائر الكور والبقعة التى جعلت بعد خطة لمدينتها بان جعل ذلك بها فهذه ايضا لاصبهان فضيلة جليلة وذكر نبيه* فاما
Страница 162