فهو شاعر متمرد الشيطان، لا يرى واحدا من الشعراء يفضله غير المتنبي.
فرامي شاعر الشباب أحد تلاميذه.
هكذا يزعم البرنس.
وبهذه العقيدة يخاطب رامي.
يدخل عليه مكتبه في بعض الأحيان غاضبا عاتبا: يا ابني يا رامي قصيدتك اللي منشورة النهارده في الأهرام نصها مسروق من شعري. - أهلا يا أستاذي البرنس، معلهش يا سيدي المسامح كريم. ويضحك رامي مع من حوله. ثم يعود البرنس إلى كراساته ينسخ فيها كتبه المخطوطة.
والبرنس عدا ذلك يعتبر نفسه شاعرا مجددا، أدخل على اللغة العربية كلمات جديدة. ويستشهد على ذلك بقوله: «شلن» برنسك إنه
أضحى فقيرا في الورى
ويريد بكلمة «شلن» أعطني شلنا.
وإذا انتقده رامي في هذا التعبير، فهو جاهل بأصول التجديد لا يعرف مصطلحاته. وتشتعل نار الجدال بينهما، فلم يكن يفصل فيها غير المرحوم حافظ بك إبراهيم، فيخرج «الشلن» فيذعن البرنس لرأيه ويرضى بحكمه. أما رامي، فله الويل تلميذ عاق، لا يرعى عهد تلمذته للبرنس، ولا يعرف التجديد.
يستطيع البرنس - دون مبالغة - أن ينظم في اليوم خمسين قصيدة، ففي الليلة الكبيرة لمولد الحنفي أو الإمام الشافعي ينتحي البرنس ناحية ويبدأ في نظم قصائده.
Неизвестная страница