614

Абджад Кулум

أبجد العلوم

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ

Год публикации

٢٠٠٢ م

على غزارة مادته وتفننه في العلوم من: الأصول والفروع والأدب ورزق من التوسع في العبادة مالم يعهد من غيره وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في عدة أوراق ولا يتلعثم في كلمة منها سافر إلى بغداد ولقي بها جماعة من العلماء ظهرت تصانيفه وحضر دروسه الأكابر من الأئمة وله إجازة من الحافظ: أبي نعيم الأصفهاني صاحب حلية الأولياء.
ومن تصانيفه: الشامل في أصول الدين والبرهان في أصول الفقه وغياث الأمم في الإمامة وكان إذا شرع في علوم الصوفية وشرح الأقوال أبكى الحاضرين ولم يزل على طريقة حميدة مرضية من أول عمره إلى آخره. انتهى ملخصًا.
الشيخ صفي الدين الهندي الأرموي المتكلم على مذهب الأشعري كان أعلم الناس بمذهبه وأدراهم بأسراره متضلعا بالأصلين اشتغل على سراج الدين صاحب التلخيص.
صنف: الزبدة في علم الكلام والنهاية في أصول الفقه والفائق فيه أيضا وكل مصنفاته جامعة حسنة لا سيما: النهاية ولد ببلاد الهند سنة ٦٤٤هـ، ورحل إلى اليمن ثم حج وقدم إلى مصر ثم سار إلى الروم واجتمع بسراج الدين ثم قدم دمشق وأشغل الناس بالعلم توفي بها سنة ٧١٥، خمس عشرة وسبعمائة.
صدر الشريعة عبد الله بن مسعود بن محمود عالم محقق وحبر مدقق له تصانيف: مثل: شرح الوقاية والوشاح في المعاني وتعديل العلوم في أقسام العلوم العقلية كلها والتنقيح وشرحه المسمى: بالتوضيح في أصول الفقه - رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
مولانا: خسرو اسمه: محمد بن قرامز بن خواجة علي كان عالما عاملا محققا فاضلا استقضاه السلطان محمد خان بالعسكر ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينية ثم صار مفتيا بها سنين كثيرة
توفي سنة ٨٨٥ له مصنفات كثيرة في علوم عديدة مثل: الدرر وشرحه: الغرر وحواشي التلويح وحواشي المطول وغير ذلك من الكتب والرسائل.
قاضي القضاة محمد بن علي الشوكاني وستأتي ترجمته.
علماء الفقه
الإمام أبو حنيفة نعمان بن ثابت ﵁ إمام الحنفية ومقتدي أصحاب الرأي.
ولد سنة ٨٠هـ من الهجرة. كذا ذكره الواقدي والسمعاني عن: أبي يوسف وقيل: عام إحدى وستين والأول: أكثر وأثبت لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث وإن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية وبالغ في مدينة العلوم في إثبات اللقاء والرواية عن بعضهم وليس كما ينبغي قال: وقد ثبت بهذا التفصيل أن الإمام من التابعين وإن أنكر أصحاب الحديث كونه منهم إذ الظاهر أن أصحابه أعرف بحاله منهم. انتهى.
وفيه نظر واضح لأن معرفة أهل الحديث بوفيات الصحابة وأحوال التابعين أكثر من معرفة أصحاب الرأي بها وقولهم: إن المثبت أولى من النافي تعليل لا تعويل عليه ولاعبرة بكثرة مشائخه ﵏ أيضا بالنسبة إلى مشائخ الشافعي ﵀ فإن الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة وقد ضعف المحدثون أبا حنيفة ﵀ في الحديث وهو كذلك كما يظهر من الرجوع إلى فقه مذهب هذا الإمام وتصرفاته في

1 / 636