367

شعاع من المحراب

شعاع من المحراب

Издатель

دار المغني للنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ (١).
الإيمان الحق سبب للأمان إذا انتشر الرعب، وساد القلق، وتخطف الناس، ولم يأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (٢).
والمؤمنون هم الذين تزيدهم الشدائد ثباتًا، ورؤيتهم لتكالب الأعداء إيمانًا وتسليمًا: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (٣).
أما غير المؤمنين فتطير قلوبهم لكل نازلة: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ (٤).
المؤمنون رحماء بينهم هينون لينون، كافون عن الأذى، باذلون للمروءة والندى، وليس من الإيمان إيذاء المؤمنين قولًا وفعلًا: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (٥).
المؤمنون يتحاكمون إلى شرع الله، ويرضون بالإسلام حكمًا، ولا يجدون في أنفسهم حرجًا بل يرضون ويسلمون تسليمًا، ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦).

(١) سورة الكهف، الآية: ٩٦.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٨٢.
(٣) سورة الأحزاب، الآية: ٢٢.
(٤) سورة الأحزاب ١٤ لآية: ١٩.
(٥) سورة الأحزاب، الآية: ٥٨.
(٦) سورة النور، الآية: ٥١.

2 / 21