786

...

بيان المعاني

Издатель

مطبعة الترقي

Издание

الأولى

Год публикации

١٣٨٢ هـ - ١٩٦٥ م

Место издания

دمشق

لان عبد الله بن رواحة كان توفي قبل هذا، فقد اخطأ، لأن وفاته ﵀ كانت في السنة الثامنة من الهجرة، وعمرة القضاء في السابعة منها بلا ريب، وروى البخاري ومسلم عن البراء أن رسول الله ﷺ قال يوم قريظة لحسان: أهج المشركين، فإن جبريل معك، وروى البخاري عن عائشة ﵂ وعن أبيها قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يناجز عن رسول الله ﷺ وينافح، ويقول رسول الله ﷺ إن الله ليؤيد حسانا بروح القدس ما نافح أو ناجز عن رسول الله ﷺ. وله ﵁ أقوال كثيرة في الذب عن حضرة الرسول ومدحه، منها قصيدته التي يقول فيها:
فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء
وروى البخاري عن بن كعب أن رسول الله ﷺ قال ان من الشعر لحكمة.
وعن ابن عباس قال لما جاء اعرابي الى النبي ﷺ فجعل يتكلم بكلام فقال ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكما- أخرجه ابو داود- وروى مسلم عن عمر ابن الشريد عن أبيه قال ردفت وراء النبي ﷺ يوما، فقال هل معك من شعر أمية بن الصلت شيء، قلت نعم، قال هيه، فأنشدته بيتا فقال هيه، ثم أنشرته بيتا، فقال هيه، حتى أنشدته مئة بيت، - زاد في رواية لقد كان يسلم في شعره- وعن جابر بن نمرة، قال: جالست رسول الله ﷺ أكثر من مئة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت، وربما تبسّم معهم- أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح-
مطلب ما نسب من الشعر للخلفاء والأئمة وعهد ابي بكر:
هذا وقد أنشد كل من الخلفاء الراشدين الشعر وكثير من الصحابة، فمن شعر أبي بكر ﵁ قوله:
أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ... ارقت وأمر في العشيرة حادث
ترى من لؤى فرقة لا يعدها ... عن الكفر تذكير ولا بعث باعث
رسول أتاهم صادق فتكذبوا ... عليه وقالوا لست فينا بصادق

2 / 305