819

...

البلاغة العربية

Издатель

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت

التقسيم الخامس
تقسيم الاستعارة إلى وفاقية وعنادية
من متابعة الدقّة في التقسيمات التحليليّة قسّم البيانيُّون الاستعارة بالنظر إلى المضمون الفكريّ للمستعار له والمستعار منه، إلى قسمين:
القسم الأول: "الاستعارة الوِفاقيَّة".
وهي الاستعارة التي يمكن اجتماع طرفيها المستعار منه والمستعار له في شيءٍ واحد.
كقول الله ﷿ في سورة (الأنعام/ ٦ مصحف/ ٥٥ نزول):
﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي الناس كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الآية: ١٢٢] .
جاء في هذه الآية استعارةُ كلمة "أَحْيَيْنَا" للإِنسان الذي اهتدى إلى الحقّ وآمن به، ومعلومٌ أَنَّ الْحَيَاةَ بمعناها الأصلي تجتمع في شخصٍ واحد مع الحياة وفق المعنى المجازي وهو الهداية.
فَبَيْنَ المعنيين وفاق.
القسم الثاني: "الاستعارة العناديَّة".
وهي الاستعارة التي لا يجتمع طرفاها المستعار منه والمستعار له في شيء واحد.

2 / 261