334

...

البلاغة العربية

Издатель

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

بيروت

ونظيره قول إبراهيم ﵇ لنمرود في محاجته له، كما جاء في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول):
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الملك إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ ...﴾ [الآية: ٢٥٨] .
أي: هو الذي يكون بخلقه الإِحياء والإِماتة.
***
المثال الحادي عشر:
قول عمر بن معديكرب يصف تخاذل قومه، ويُبيّن أن رماحهم المتخاذلة قَطَعَتْ لسانه عن الافتخار بهم والثناء عليهم.
فَلَوْ أنَّ قَوْمِي أنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمْ ... نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتِ
أجَرَّت: يقال: أجرَّ فَلانٌ لسانَه إذ منَعَهُ الكلام.
فحذف مفعول "أجرّت" ومرادُه منَعَتْ لساني عن الثناء على قومي والافتخار بهم، وغرضه الإِيجاز لِلْعِلْم بالمحذوف، وللإِشارة إلى أنّ تخاذل القوم يُسكت لسان المفتخر مهما كان شأنه، مع مراعاة قافية قصيدته التي جاءت على التاء.
***
المثال الثاني عشر:
قول البحتري يمدح يوسف بن سعيد:
لَوْ شِئِْتَ لَمْ تُفْسِدْ سَمَاحَةَ حَاتِمٍ ... كَرَمًا وَلَمْ تَهْدِمْ مَآثِرَ خَالِدِ
أي: لو شئْتَ أنْ لاَ تُفْسِدَ سَمَاحَةَ حَاتِمٍ بجودِك لأمسكت عن العطاء فلم تُفْسِدَ سماحةَ حاتم كرمًا.
ولو شئت أن لا تَهْدمَ مآثر خالدٍ بشجاعتك وإقدامك وحُسْنِ تدبيرك في الحرب لتهاونْتَ فلَمْ تَهْدِم مآثر خالد.

1 / 346