497

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Издатель

دار القلم - دمشق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

الدار الشامية - بيروت

Жанры
Islamic thought
Регионы
Ирак
والقادة الراشدين وقادة الفتح الإسلامي من الصحابة والتابعين أمثال خالد بن الوليد والمثنّى بن حارثة الشيباني وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن الجرَّاح وعمرو بن العاص وعقبة بن نافع وطارق بن زياد ومحمد بن القاسم وقتيبة بن مسلم الباهلي ﵁ م؛ وأنجبت القادة المنتصرين بعد الفتح الإسلامي من أمثال أسد بن الفرات فاتح صقلية وقطز قاهر التتار وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح ... هذه الأمة العريقة لن تعجز أبدًا عن إنجاب أمثالهم من القادة الفاتحين.
فأين مَن يجد القائد المناسب للقيادة المناسبة، بعيدًا عن الهوى وعن المصالح الشخصية؟ ... أين؟؟.
أين المسؤول العربي أو المسلم، الذي يرتفع إلى مستوى إيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة؟!.
قال رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ وَليَ من أمر المسلمين شيئًا، فولَّى رجلًا وهو يجد مَن هو أصلح منه للمسلمين، فقد خان الله ورسوله".
وفي رواية: "مَن قلَّد رجلًا عملًا على عصابة (١) وهو يجد في تلك العصابة أرضى منه، فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين" (٢).
وقال عمر بن الخطاب ﵁: "مَن وَليَ من أمر المسلمين شيئًا، فولَّى رجلًا لمودَّة أو قرابة بينهما، فقد خان الله ورسوله والمسلمين" (٣).

(١) العصابة: الجماعة من الناس.
(٢) رواه الحاكم في صحيحه.
(٣) السياسة الشرعية لابن تيمية، ٩ - ١٠.

1 / 516