193

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Издатель

دار القلم - دمشق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

الدار الشامية - بيروت

Жанры
Islamic thought
Регионы
Ирак
"أنا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل ألا أقوم الدهر في الكيول (١) أضرب بسيف الله والرسول" فجعل لا يلقى أحدًا إلا قتله.
وكان في المشركين رجل لا يدع للمسلمين جريحًا إلا دفف (٢) عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه، فاختلفا ضربتين فقتله أبو دجانة.
قال أبو دجانة: "رأيت إنسانًا يحمش (٣) الناس حمشًا شديدًا، فصمدت له (٤)، فلما حملت عليه بالسيف ولول (٥)، فإذا امرأة ... فأكرمت سيف رسول الله ﷺ أن أضرب به امرأة (٦).
وفي يوم (أحد) أيضًا، نزع أبو عبيدة بن الجراح ﵁
إحدى الحلقتين من وجه رسول الله ﷺ، فسقطت ثنيته، ثم نزع الأخرى، فسقطت ثنيته الأخرى (٧). وكان النبي ﷺ قد جرح بهاتين الحلقتين، إذ دخلتا في وجهه الشريف، فنزف منه الدم الطاهر، فكان لا بد من إخراجهما.
وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم (أحد)، قالت

(١) الكيول: آخر الصفوف في الحرب، وهو بتشديد الياء وقد تخفف، والياء مفتوحة على الوجهين.
(٢) دفف عليه: أجهز عليه وأسرع قتله.
(٣) يحمش: يثير غضبهم وحميتهم.
(٤) صمدت له: قصدت نحوه.
(٥) الولولة: رفع الصوت.
(٦) سيرة ابن هشام ٣/ ٣٠.
(٧) سيرة ابن هشام ٣/ ٢٨، وطبقات ابن سعد ٣/ ٤١٠، وجوامع السيرة ١٦١.

1 / 205