493

زهد د ابن المبارک لخوا

الزهد لابن المبارك

ایډیټر

حبيب الرحمن الأعظمي

١٤٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: «إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، أَوْ بَعْضِ مَا يُقْرَأُ، أَنَّ أَدْنَى هَذِهِ الْأُمَّةِ إِيمَانًا مَحْشُوٌّ قَلْبُهُ إِيمَانًا كَمَا حُشِيَتِ الرُّمَّانَةِ بِحَبِّهَا»
١٤٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ، وَانْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا تَعَلَّمُوا لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ أَوْشَكَ إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الْمَرْءُ بِثَوْبِهِ»
١٤٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَعَدَ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟» فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي قَبْلَهَا، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَرِيضًا»، أَوْ قَالَ: عَظِيمًا، «وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا»، قَالَ: يَقُولُ ابْنُ مَيْسَرَةَ لِعَوْنٍ ⦗٥٠٦⦘: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ»، قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ»، فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ " قَالَ بَقِيَّةُ: فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ حَكِيمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي عَوْنٌ: فَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ، فَقَالَ: «مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ»

1 / 505