170

زهد

الزهد لابن أبي الدنيا

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

دمشق

٤٧٤ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ، قُلْتُ: وَمَا حُزْنُكَ وَشُغْلُ قَلْبِكَ؟ قَالَ: يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصُ دِينِ اللَّهِ شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ، يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ؟ هَلْ هُوَ إِلَّا مَرْكِبٌ رَكِبْتَهُ، أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ، أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟ يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِبَقَاءٍ فِيهَا، وَلَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ، لَمْ يُصِمُّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَلَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ ﷿ مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ، فَفَازُوا بِثَوَابِ الْأَبْرَارِ، إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَؤُونَةً، وَأَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً، إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ، وَإِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ، قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ، قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ لِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ، وَنَظَرُوا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ، وَأَوْحَشُوا مِنَ الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ، وَعَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِمْ، فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ مَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ عَنْهُ، أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ، فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَاحْفَظِ اللَّهَ ﷿ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ
٤٧٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: قَالَ مَعْدَانُ: اعْمَلْ لِلدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ مُكْثِكَ فِيهَا، وَاعْمَلْ لِلْآخِرَةِ عَلَى قَدْرِ مُكْثِكَ فِيهَا

1 / 202

زهد | اصول