د حلب تاريخ نه ځبدا
زبدة الحلب من تاريخ حلب
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وكانت بها جماعة من الديلم الذين ينصب إليهم درب الديلم
بحلب، فزحف إليها ابن أخت الملك، فرماه ديلمي فقتله فطلبه من الناس فرموه برأسه، فقتل عند ذلك من الأسرى اثني عشر آلف أسير. وقيل أكثر من ذلك، وقيل أقل، والله أعلم.
وأقام نقفور بحلب ثمانية أيام ينهب، ويقتل، ويسبي باطنًا وظاهرًا. وقيل: إنه أخرب القصر الذي أنشأه سيف الدولة بالحلبة، وتناهى في حسنه، وعمل له أسوارًا، وأجرى نهر قويق فيه من تحت الخناقية، يمر من الموضع المعروف بالسقايات حتى يدخل في القصر من جانب، ويخرج من آخر، فيصب في المكان المعروف بالفيض، وبنى حوله اصطبلًا ومساكن لحاشيته.
وقيل: إن ملك الروم وجد فيه لسيف الدولة ثلاثمائة وتسعين بدرة دراهم، ووجد له ألفًا وأربعمائة بغل، فأخذها ووجد له من خزائن السلاح ما لا يحصى كثرة فقبض جميعها، وأحرق الدار، فلم تعمر بعد ذلك، وآثارها إلى اليوم ظاهرة. ويقال: إن سيف الدولة رأى في المنام أن حية قد تطوقت على داره فعظم عليه ذلك، فقال له بعض المفسرين: الحية في النوم ماء. فأمر بحفر يحفر بين داره وبين قويق، حتى أدار الماء حول الدار.
وكان في حمص رجل ضرير من أهل العلم يفسر المنامات، فدخل على
سيف الدولة فقال له كلامًا معناه: أن الروم تحتوي على دارك. فأمر به فدفع، وأخرج بعنف. وقضى الله سبحانه أن الروم خرجوا، ففتحوا حلب، واستولوا على دار سيف الدولة، فذكر معبر المنام أنه دخل على سيف الدولة بعد ما كان من أمر الروم، فقال له ما كان من أمر ذلك المنام الملعن.
وكان المعتصمون بالقلعة، والروم بالمدينة تحت السماء ليس لهم ما يظلهم من
1 / 81