272

زبدة التفسير

زبدة التفسير

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

دبورا والشمال جنوبا لما أمكنهم ذلك.

وأما السحاب المسخر فيدل على أن ممسكه هو القدير الذي لا شبيه له ولا نظير ، لأنه لا يقدر على تسكين الأجسام بغير علاقة ولا دعامة إلا الله سبحانه ، القادر لذاته ، لا نهاية لمقدوراته.

فهذه هي الآيات الدالة على أنه سبحانه صانع غير مصنوع ، قادر لا يعجزه شيء ، عالم لا يخفى عليه شيء ، حي لا تلحقه الآفات ، ولا تغيره الحادثات ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، وهو السميع البصير. استشهد بحدوث هذه الأشياء على قدمه وأزليته ، وبما وسمها به من العجز والتسخير على كمال قدرته ، وبما ضمنها من البدائع على عجائب خلقته.

وفيها أيضا أوضح دلالة على أنه سبحانه المنان على عباده بفوائد النعم ، المنعم عليهم بما لا يقدر غيره على الإنعام بمثله من جزيل القسم ، فيعلم بذلك أنه سبحانه الإله الذي لا يستحق العبادة سواه.

وفي هذه الآية أيضا دلالة على وجوب النظر والاستدلال ، وأن ذلك هو الطريق إلى معرفته ، وفيها البيان لما يجب فيه النظر وإبطال التقليد» (1).

وفي الأنوار : «اعلم أن دلالة هذه الآيات على وجود الإله عز وجل ووحدته من وجوه كثيرة ، يطول شرحها مفصلا. والكلام المجمل أنها أمور ممكنة وجد كل منها بوجه مخصوص من وجوه محتملة وأنحاء مختلفة ، إذ كان من الجائز مثلا أن لا تتحرك السماوات أو بعضها كالأرض ، وأن تتحرك بعكس حركاتها ، وبحيث تصير المنطقة دائرة مارة بالقطبين ، وأن لا يكون لها أوج وحضيض أصلا ، وعلى هذا الوجه ، لبساطتها وتساوي أجزائها ، فلا بد من موجد قادر حكيم يوجدها على ما تستدعيه حكمته ، وتقتضيه مشيئته ، متعاليا عن معارضة غيره ، إذ لو كان معه إله

مخ ۲۷۷