ځین الاخبار
زين الأخبار
واتجه الأمير الشهيد من هناك صوب هرات، فهجم عدة من التراكمة فى طريق هرات على ذخيرة جيش الأمير الشهيد واستولوا على الكثير من الأمتعة، وقتلوا وجرحوا العديد من الأفراد، فأمر الأمير الشهيد- رحمه الله- بأن يتعقبهم الجيش، وأن يعمل السيف فيهم، وقتلوا وقبضوا على الكثير منهم، وأتوا بالأسرى ورؤوس القتلى أمام الأمير، وأمر بأن يحملوا تلك الرؤوس على الحمير وأرسلوها إلى يبغو وكتب رسالة (يقول فيها):" هذا جزاء كل من ينقض العهد"، ولما رأى يبغو ذلك اعتذر ولام هؤلاء المسيئين الوقحاء وأجاب:" لم يكن لدينا خبر عن هذا، ولقد فعل الأمير بنفسه ما كنا نريد أن نفعله".
وأقام الأمير الشهيد عدة أيام فى هرات، ومن هناك ذهب إلى نيشاپور، وحينما ذهب إلى طوس تقدم فوج من جيش التركمان فحاربوه فقتل كثيرا منهم، ومن هناك ذهب إلى نسا وباورد وقد خلت تلك النواحى من التركمان، ثم أخبروا الأمير الشهيد أن أهل باورد أعطوا قلعتهم إلى التركمان واتفقوا معهم، فقصد باورد فى الحال، ولم يمض وقت طويل حتى أحضروا أهل تلك القلعة إلى الأمير، فأمر بقتل أكثرهم، وفرغ قلبه منهم .
واتجه إلى نيشاپور، وقضى الشتاء فى سنة ثلاثين وأربعمائة، وحينما حل الربيع اتجه من نيشاپور إلى باورد، فقد علم أن طغرل التركمانى 82 هناك وحينما سمع طغرل بخبر مجيئ الأمير الشهيد ذهب إلى ترن باورد 83 ولم يأت إلى الأمير مسعود، ولما أدركه الأمير الشهيد توجه عن طريق ميهنة 84 إلى سرخس، ولم يعط أهل سرخس الخراج فحاصروا المدينة، وأمر الأمير فأخرجوا طغرل من القلعة وهدموها، وقتلوا بعض أهلها وقطعوا أيدى البعض الآخر.
ثم ذهب من هناك إلى بلستان 85، وأقام فيها فترة، ثم اتجه منها إلى دندانقان 86.
وحينما وصل إليها إليها نزل الجيش، ولما كان الصباح الباكر كان التركمان قد استولوا على الصحارى والجبال وسدوا الطرق على جيش غزنين، ولما رأى الأمير الشهيد ذلك أمر فأعدوا أمور الحرب، وعبأ الجيش واصطفت الصفوف.
مخ ۲۸۴