ځین الاخبار
زين الأخبار
وقبض على حسن بن محمد الميكالى 73، وأمر أن يسجنوه ويصادروا أمواله، ثم أمر فشنقوه فى بلخ، وسبب ذلك أن الأمير حسنك طلب إذنا من السلطان محمود - رحمه الله- وذهب إلى الحج، ولما قدم من الحج سلك طريق الشام؛ لأن طريق البادية كان محفوفا بالمهالك والمخاطر، وقد مر بمصر وأخذ الخلعة من عزيزها فاتهموه بميله إلى عزيز مصر، وبهذه التهمة وجب عليه الرجم، وأمر الأمير مسعود فوضعوا مغفرا على رأسه وصلبوه وقذفوه بالحجارة، ثم حملوا رأسه وأرسلوها إلى بغداد عند القادر بالله.
وكل الذين خانوا الأمير مسعود- رحمه الله- واتفقوا مع خصمه أتى بهم وعاقبهم واستأصل شأفتهم جميعا.
وقبض على أحمد ينالتگين الخازن وكان خازن محمود، وأمر بأخذ أموال طائلة منه، ولما أعطى المال أرسله إلى الهندوستان، وأعطاه قيادة جيوشها، وأرسله مكان الياروق الحاجب. ولما كان الغضب والمصادرة والإيذاء والاستخفاف الذى لحق بأحمد قد تمكن من قلبه؛ فإنه حينما وصل إلى الهندوستان شق عصا الطاعة ورفع راية العصيان. وأمر الأمير ناصر دين الله فأحضروا أبا طالب رستم مجد الدولة من الهند، ودعاه إليه، وأحسن له القول، وأمر بتهيئة مكان له فى غزنين، وطلب منه أن يحضر كل وقت للخدمة فى البلاط، وظل فى غزنين حتى آخر عمره.
وفى هذا الوقت حضر حسين بن معدان أمير مكران، واشتكى من أخيه أبى العسكر وقال: لقد اغتصب الملك وسلب حقى ولم ينصفنى، فتحدث الأمير ناصر دين الله إلى تاش فراش وأرسله معه، فذهب تاش إلى مكران وأخذ لحسين حقه من أخيه وولاه الولاية.
مخ ۲۷۷