ځین الاخبار
زين الأخبار
ومن هناك ذهبوا إلى قلعة ماتوره 42، وكانت مدينة عظيمة بها معبد للهنادكة، ويقولون: إن مولد كشن بن باسديو- الذى يقول عنه الهنادكة إنه نبيهم- كان فى ماتوره هذه. حينما وصل الأمير محمود- رحمه الله- إليها لم يتقدم أحد لحربه مطلقا، فأمر أن يدخل الجيش فى تلك الولاية، وكانوا يجتثون كل مكان فيه معبد ويحرقونه، وغنموا كل أموال هذه الولاية، ووجد الأمير محمود فى معابد تلك الديار وخزائنها أموالا تفوق العد والحصر، ووجد قطعة من الياقوت الكحلى تزن أربعمائة وخمسين مثقالا ولم ير إنسان أبدا مثل هذه الجوهرة، أما الأصنام التى كانت من الذهب والفضة فكانت لا حد لها ولا قياس، وأمر الأمير محمود فكسروا صنما ذهبيا ووزنوه فكان وزنه ثمانية وتسعين ألفا وثلاثمائة مثقال من الذهب المصقول، وهكذا حصلوا على مال وجواهر كثيرة من هناك.
وكانت هذه الفتوح فى الثامن من شعبان سنة تسع وأربعمائة، وحينما تمكنوا من راى قنوج رجع الأمير محمود من هناك بسرعة.
وفى طريق قنوج الذى كان يتجه إلى غزنين أتوا إليه بخزائن چندراى وفيها الأموال العظيمة، وكان لچندراى هذا فيل مشهور كان مضرب الأمثال فى الهندوستان، وسمع به الأمير يمين الدولة فصمم على أن يشتريه بأى ثمن يطلبه چندراى حتى ولو أراد خمسين فيلا بدلا منه، وكان من المصادفات الحسنة أن هرب هذا الفيل من عند صاحبه، وقدم إلى خيمة السلطان محمود بدون فيال، وحينما رآه السلطان محمود شكر الله تعالى وأطلق عليه (خداداد) أى عطية الله. ورجع من هناك إلى غزنين بالفتح والنصر والغنائم الكثيرة.
ويقول الثقات: أنهم أحصوا غنائم سفر قنوج التى أحضرها الأمير يمين الدولة فى هذا العام فكانت: عشرين كيس ألف ألف درهم، وثلاثة وخمسين ألفا من السبايا، ونيفا وثلاثمائة وخمسين فيلا.
وحينما حل فصل الخريف عام عشرة وأربعمائة قصد الأمير يمين الدولة نندا لأنه قتل راچبال أمير قنوج ووبخه قائلا: لماذا هزمت أمام جيش السلطان محمود؟! واستقبل نندا تروچنپال لينصره وليرسل جيشا إلى ولايته، وحينما وصل خبر مجى ء السلطان محمود إلى هذه الديار عبر تروچنپال الگنج وقدم إلى بارى 43، وعبر الأمير يمين الدولة النهر وهزم الجيوش مجتمعة، وهرب تروچنپال مع نفر من الهنود ولم يتقدموا أمام السلطان محمود، ثم قصدوا مدينة بارى فوجدوا المدينة خالية من الناس فأحرقوا المعابد كلها وغنموا كل ما وجدوه.
مخ ۲۶۱