د زهر نادر په حال خضر کې

ابن حجر العسقلاني d. 852 AH
36

د زهر نادر په حال خضر کې

الزهر النضر في حال الخضر

پوهندوی

صلاح مقبول أحمد

خپرندوی

مجمع البحوث الإسلامية-جوغابائي نيودلهي

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

د خپرونکي ځای

الهند

(هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ) . وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: " يُقَال إِن الْخضر لَا يَمُوت إِلَّا فِي آخر الزَّمَان عِنْد رفع الْقُرْآن ". (قلت: لَيْسَ عَلَيْهِ أَي دَلِيل من الْكتاب وَالسّنة) . المناقشة فِي اسْتِمْرَار حَيَاته: لَا يخفى على طَالب الحَدِيث الَّذِي لَهُ أدنى إِلْمَام بقواعد نقد الحَدِيث، أَن الْأَحَادِيث المرفوعة والموقوفة، فِي اسْتِمْرَار حَيَاة الْخضر، وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار والحكايات الْوَارِدَة بِهَذَا الصدد، واهية الصُّدُور والإعجاز لَا تقوم بِمِثْلِهَا حجَّة، كَمَا هُوَ مُقَرر فِي قَوَاعِد النَّقْد والتمحيص والبحث والدراسة. وسيتضح على القاريء الْكَرِيم من مطالعة هَذَا الْكتاب، زيف هَذِه الرِّوَايَات فِي ضوء دراسة أسانيدها وفحص متونها، إِن شَاءَ الله. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ ﵀: " اعْلَم - وفقك الله - أَن البلية فِي مثل هَذِه الْأَشْيَاء تقع من ثَلَاث جِهَات: (أَحدهَا): الْجَهْل بالمنقولات، فترى خلقا كثيرا، يروون الشَّيْء مُسْندًا فيبنون عَلَيْهِ، وَلَا يعْرفُونَ صِحَّته من سقمه. وَهَذِه عِلّة قد عَمت جُمْهُور الْعلمَاء - الْيَوْم - فِي كل فن من الْعُلُوم، فَإِذا قيل لأَحَدهم؛ قَالَ: هُوَ سَمَاعي، وَعِنْدِي بِإِسْنَاد. وَكم قد أَدخل فِي حَدِيث رَسُول الله - مَا لَيْسَ مِنْهُ. فَكيف بِمثل هَذَا!؟ (وَالثَّانيَِة): سَلامَة الصُّدُور وَكَثْرَة الْغَفْلَة، عِنْد قوم من الأخيار، فَيرى أحدهم شخصا فيغيب عَنهُ، أَو يرى مِنْهُ مَا يشبه الْكَرَامَة - وَقد سمع أَقْوَامًا يَقُولُونَ:

1 / 35