465

زاد المسير

زاد المسير

ایډیټر

عبد الرزاق المهدي

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

[سورة النساء (٤): آية ١١٦]
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا (١١٦)
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ في سبب نزولها قولان:
أحدهما: أنها نزلت في حق طعمة بن أبيرق لما هرب من مكة، ومات على الشرك، وهذا قول الجمهور، منهم سعيد بن جبير.
(٣٦٦) والثاني: أن شيخًا من الأعراب جاء إِلى رسول الله ﷺ فقال: إني مُنهَمك في الذنوب، إِلا أني لم أشرك بالله منذ عرفته، وإني لنادمٌ مستغفرٌ، فما حالي؟ فنزلت هذه الآية، روي عن ابن عباس. فأما تفسيرها، فقد تقدم.
[سورة النساء (٤): الآيات ١١٧ الى ١١٨]
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨)
قوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا، «إن» بمعنى: «ما» ويَدْعُونَ بمعنى:
يعبدون. والهاء في دُونِهِ ترجع إلى الله ﷿. والقراءة المشهورة إِناثًا. وقرأ سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأبو مجلز، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء: «إِلا وَثَنًا»، بفتح الواو، والثاء من غير ألف. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين: «أُنُثًا»، برفع الهمزة والنون من غير ألف. وقرأ أبو العالية، ومعاذ القارئ، وأبو نُهيك: (أناثًا)، برفع الهمزة وبألف بعد الثاء. وقرأ أبو هريرة، والحسن، والجوني: «إِلا أنثى»، على وزن «فعلى» . وقرأ أيوب السختياني: «إِلا وُثنا»، برفع الواو والثاء من غير ألف. وقرأ مورّق العجلي: (أُثُنًا)، برفع الهمزة والثاء من غير ألف. قال الزجاج: فمن قال: إِناثًا، فهو جمع أنثى وإِناث، ومَن قال: أنثًا، فهو جمع إِناث، ومن قال: أُثنا، فهو جمع وثن، والأصل: وُثنٌ، إِلا أن الواو إِذا انضمّت جاز إِبدالها همزة، كقوله تعالى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ «١» الأصل: وقتت. وجائز أن يكون أُثُن أصلها: أُثْن، فأتبعت الضمّةُ الضمةَ، وجائِز أن يكون أثن، مثل أسد وأسد.

واه بمرة. عزاه الشوكاني في «فتح القدير» ١/ ٥٩٥ للثعلبي عن الضحاك عن ابن عباس، وقال الحافظ في «تخريج الكشاف» ١/ ٥٦٦: هو منقطع اه.
قلت: والثعلبي يروي الموضوعات. والضحاك لم يلق ابن عباس، وعامة روايات الضحاك إنما هي من طريق جويبر بن سعيد ذاك المتروك، ويجتنب أهل التفسير ذكره بسبب وضوح حاله، فالخبر واه بمرة.

(١) سورة المرسلات: ١١.

1 / 472