31

وسأله حفني: وكيف يكون تطبيقه في التلاوة؟

قال الأديب المتحمس للفن: بتصوير المعنى وتمثيله!

قال حفني: إذن ترينا أنت مثالا لذلك في قوله تعالى:

وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك .

وسمعت عن الشيخ عبد العزيز البشري - رحمه الله - نادرة تروى له مع الفريق إبراهيم فتحي، حيث قال له الفريق: قاض في الجنة، وقاضيان في النار. فذكره البشري بقوله تعالى:

فريق في الجنة وفريق في السعير .

سألت البشري عن هذه القصة فلم يثبتها ولم ينكرها، ولكنه استطرد منها قائلا: إن حفني ناصف هو السابق إلى جواب من هذا الباب؛ قال له بعضهم قاض في الجنة وقاضيان في النار، فقال: «والناصف هو الذي في الجنة!»

وكانت هذه النكتة في المجمع اللغوي مثارا للخلاف على فعل «نصف» الثلاثي وفعل «أنصف» الرباعي، هل يتقاربان في المعنى؟ فتبين أن اللغوي العتيق - رحمه الله - لم يكن بعيدا من الصواب.

ومن نكاته التي تشق طريقها في مقام الحداد أنه سئل تاريخا شعريا يكتب على قبر عريان بك، فنظم هذين البيتين:

لقد هوى في أفق هذا المكان

ناپیژندل شوی مخ