وفي مرة أخرى سمعته يقول: تذكروا هذا! اللص هو رجل محتاج، والكذاب هو رجل خائف، والصياد الذي يصطاده حارس ليلكم قد اصطاده أيضا حارس ظلمة نفسه.
أريد أن تشفقوا على جميع هؤلاء.
فإذا قصدوا منازلكم فافتحوا لهم الأبواب وأجلسوهم إلى موائدكم، وإذا لم تقبلوهم فإنكم لن تكونوا مبررين من أي عمل يعملونه.
وفي أحد الأيام تبعته إلى ساحل المدينة في أورشليم كما تبعه كثيرون غيري، فقص علينا مثل الابن الشاطر، ومثل التاجر الذي باع كل ما كان له ليشتري درة.
وفيما كان يخاطبنا أحضر الفريسيون إلى وسط الجمع امرأة كانوا يسمونها زانية، فأحاطوا بيسوع وقالوا له: قد دنست نذر زواجها، وأمسكت بالفعل الشنيع .
فنظر إليها ووضع يده على جبينها وتأمل عينيها مليا.
ثم التفت إلى الرجال الذين أحضروها إليه، وأنعم نظره في وجوههم، وانحنى، وشرع يكتب بإصبعه على الأرض.
فكتب اسم كل رجل، وكتب إلى جانب كل اسم الخطيئة التي ارتكبها صاحب الاسم.
وفيما كان مكبا على الكتابة هربوا من حضرته يجرون أذيال الفضيحة.
وقبل أن فرغ من كتابته لم يبق أمامه أحد إلا نحن والمرأة.
ناپیژندل شوی مخ