14

ولاة مکه بعد الفاسي مؤلف شفاء الغرام

ولاة مكة بعد الفاسي مؤلف شفاء الغرام

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د ایډیشن شمېره

الأولى 1421هـ-2000م

ژانرونه

تاريخ

فانهزم الشريف عبد الله بن حسين، ودخل مكة الشريف أحمد بن سعيد في الثاني

~~عشر من جمادى الثانية من السنة المذكورة سنة 1184ه أربع وثمانين ومائة

~~وألف، وبقي إلى أن حصل النزاع فيما بين الشريف أحمد بن سعيد الأمير وبين

~~ابن أخيه الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن مسعد بن زيد يوم السبت ثلاثة عشر

~~من ذي القعدة من سنة 1186ه ست وثمانين ومائة وألف، وأدى إلى القتال؛ فانهزم

~~الشريف أحمد ودخل مكة المشرفة الشريف سرور بن مساعد يوم السبت ثالث عشر من

~~ذي القعدة من السنة المذكورة، ونودي له في شوارع مكة، وأمنت البلاد، ثم حصل

~~القتال الشديد مرارا وفي كل مكان انهزم عمه الشريف أحمد، وفي الوقعة

~~الخامسة عشر من جمادى الأولى من سنة 1193ه ثلاث وتسعين ومائة وألف قبض

~~الشريف سرور على عمه وعلى ولديه وأمر بحبسهم بينبع، ثم نقلوا إلى جدة وما

~~زالوا بها حتى توفي أحد ولديه، ثم توفي الشريف أحمد بن سعيد في السجن أيضا

~~في عشرين من ربيع الثاني من سنة 1195ه خمس وتسعين ومائة وألف وأطلق حينئذ

~~ابنه الأحسن وجاء جد كاتب النسخة، وجاء مع التذييل الشيخ حبيب الله لأجل

~~أداء فريضة الحج من بلاد الهند في سنة 1200ه مائتين وألف، ثم بعد فراغه من

~~الزيارة النبوية عاد إلى بلده دلهي بالهند وعاش ممتعا بحواسه بين أقرانه

~~إلى أن توفي سنة 1245ه خمس وأربعين ومائتين وألف.

وخلف عمي الشيخ عبد النبي ووالد الشيخ عبد الوهاب وعمر الأول أربعون سنة

~~ووالدي -إذ ذاك- ينيف عمره على عشر سنين، والله أعلم .

ولم يزل الشريف سرور في إمارة مكة إلى سنة اثنتين بعد المائتين والألف

~~حتى توفي في اليوم الثامن عشر من شهر ربيع الثاني من العام المذكور.

وتولى إمارة مكة أخوه الشريف عبد المعين بن مساعد، ونودي له بذلك وبقي

~~أياما، ثم نزل عنها لأخيه الشريف غالب بن مساعد بن سعيد بن مسعد بن زيد جد

~~ذوي غالب وجاءته الخلعة السلطانية في التاسع والعشرين من ذي القعدة من

~~العام المذكور، وقد حصل في أيامه الحركة الإصلاحية الوهابية المنسوبة إلى

~~الإمام محمد بن عبد الوهاب النجدي ودام القتال معه مدة المواسم، ذكرها

~~شيخنا العلامة المرحوم برحمة الملك المنام السيد أحمد بن زيني بن دحلان في

~~تاريخ "خلاصة الكلام في تاريخ أمراء بلد الله الحرام"، ثم صفا الوقت

~~والزمان للشريف غالب المذكور إلى أن وصل محمد علي باشا جد العائلة الخديوية

~~بمصر مكة المشرفة. واحتفل به الشريف غالب احتفالا تاما غير أن الباشا

~~المذكور كان مأمورا من طرف الدولة العثمانية بالقبض على الشريف غالب الأمير

~~وإرساله إلى الآستانة العلية فصار متحيرا في هذا الأمر لتحفظ الشريف غالبا

~~أمير مكة على نفسه؛ حتى تشاور مع الشيخ أحمد تركي في ذلك الأمر، فدبر له

~~تدبيرا حسنا،

مخ ۳۷۲