أو ما تراها لا تراها هزة ... تشْأى العيون تعجرُفًا وذَميلا
فنغّص عليك تلك اللذة، وأحدث في نشاطك فترة؛ وهذه الطريقة أحد ما نُعِي على أبي الطيّب، وسنقول فيها وفي غيرها إذا استوفينا هذه المقدمة. ولو لم تكن هذه الأبيات متناسقة مقترنة، ولم يكن يجمعها قصيدة، وتسمع في حال واحدة لكان أخفى لعَيبِها، وأسترَ لشيْنها؛ فإنك تعلم بُعد ما بين قوله:
كادت لعِرْفان النوى ألفاظها ... من رِقّةِ الشكوى تكونُ دُموعا
وقوله:
هنّ البجاريُّ يا بُجَيْرُ ... أهدى لها الأبؤس الغُوير
وقوله:
أهيسٌ أليسٌ لجّاء إلى هِممٍ ... تغرق الأسد في آذيّها اللِّيسا
لكنها افترقت فغابت، ولم تقترن فتُعرَف وتُشْهَر.
ومتى سمعتَني أختارُ للمحدَث هذا الاختيار، وأبعثَهُ على الطبع، وأُحسِّن له
1 / 23
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
د المتنبي او د هغه مخالفينو تر مینځ منځګړیتوب | اصول