وصایا
============================================================
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم بداية العودة إلى الله قال أبوعبد الله الحارث بن أسد المحاسي : قلت : ما بده من أناب إلى الله عز وجل؟
قال : ابتداء من أقبل على ربه، وعمل لطلب مرضاته : معرفة الله عز ل، وما أوعد، مما وعد وتوعد، ومعرفته بنفسه، كيف سوه رغيتها، وضعفها في طلب نجاتها في آخرتها، فأدبها بأدب الله فاستقامت إلى محبة الله عز وجل: معرفة الله: قلت : وكيف كان بده ذلك كله، حتى آدبها بأدب مولاه؟
قال : إن أول ذلك، أن الله سبحانه وتعالى أخطر بقلب عبده العارف ذكره، وذكر آخرته، وحركه للفكسر والتذكر لعظيم قدر مولاه، وقدر رضاه وسخطه، وما وعد وتوعد، واستنار بذلك قلبه(1) (1) إنما يستنير القلب بهذا التذكر إذا استمر عليه الانسان وأدمته، حتى صار شغله الشاغل، ويذلك تزول الحجب عن القلب، ويعود إلى أصله الذي فطره الله عليه انظر (القصد إلى الله وآداب النفوس باب معرفة النفس) . وفيها يذكر المحاسبي أن إدمان التذكر للموت والآخرة ينير القلب ويخليه فمامأ من الوسوسة
مخ ۳۳۱