الرأي ولم يأخذوا بالوثيقة ، فلما أصبح القوم غادوه الحرب. فبعث الى ابن مخنف يستمده فأمده بجماعة وجعل عليهم ابنه جعفرا. فجاؤا وعليهم أقبية بيض جدد. فقاتلوا يومئذ حتى عرف مكانهم. وحاربهم المهلب وأبلى بنوه يومئذ كبلاء الكوفيين أو أشد. ثم نظر الى رئيس منهم. يقال له صالح بن مخراق. وهو ينتخب قوما من جلة العسكر. حتى بلغوا اربعمائة. فقال لابنه المغيرة ما يعد هؤلاء الا للبيات ، وانكشف الخوارج. والأمر للمهلب عليهم. وقد كثر فيهم القتل والجراح ، فقال المهلب لابنه المغيرة اني اخاف البيات على بني تميم. فانهض اليهم وكن فيهم. فأتاهم المغيرة. فقال له الحريش بن هلال يا أبا حاتم. ايخاف الأمير أن يؤتى من ناحيتنا. قل له فليلبث آمنا فانا كافوه ما قبلنا انشاء الله.
قال الراويي : ولما انتصف الليل وقد رجع المغيرة الى ابيه سرى صالح بن مخراق في القوم الذين اعدهم الى ناحية بني تميم ومعه عبيدة بن هلال وهو يقول :
اني لمذك للشراة نارها
ومانع ممن أتاها دارها
فوجد بني تميم ايقاظا متحارسين. فخرج اليهم الحريش بن هلال وهو يقول :
لقد وجدتم وقرا انجادا
مخ ۱۲۰