﴿لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودةً﴾ قليلةً ويعنون الأيَّام التي عبد آباؤهم فيها العجل فكذَّبهم الله سبحانه فقال: قل لهم يا محمَّدُ: ﴿أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عهدًا﴾ أخذتم بما تقولون من الله ميثاقًا؟ ﴿فلن يخلف الله عهده﴾ والله لا ينقض ميثاقه ﴿أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ﴾ الباطلَ جهلًا منكم ثمَّ ردَّ على اليهود قولهم: لن تمسَّنا النَّار فقال ﴿بلى﴾ أُعذِّب ﴿مَنْ كسب سيئة﴾ وهي الشِّرك ﴿وأحاطت به خطيئته﴾: سدَّت عليه مسالك النَّجاة وهو أّنْ يموت على الشِّرك ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ الذين يُخلَّدون في النَّار ثمَّ أخبر عن أخذ الميثاق عليهم بتبيين نعت محمَّدٍ ﷺ فقال: قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ أَيْ: في التَّوراة ﴿لا تعبدون﴾ أَيْ: بأن لا تعبدوا ﴿إلاَّ الله وبالوالدين إحسانًا﴾ أَيْ: ووصَّيناهم بالوالدين إحسانًا ﴿وذي القربى﴾ أَي: القرابة في الرَّحم ﴿واليتامى﴾ يعني: الذين مات أبوهم قبل البلوغ ﴿وقولوا للناس حسنًا﴾ أَيْ: صدقًا وحقًَّا في شأن محمَّدٍ ﵇ وهو خطابٌ لليهود ﴿ثم توليتم﴾ أعرضتم عن العهد والميثاق يعني: أوائلهم ﴿إلاَّ قليلًا منكم﴾ يعني: مَنْ كان ثابتًا على دينه ثمَّ آمن بمحمد ﷺ ﴿وأنتم معرضون﴾ عمَّا عُهد إليكم كأوائلكم