وږیز په فقه کې

ابن یوسف دجیلي d. 732 AH
8

وږیز په فقه کې

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

پوهندوی

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

خپرندوی

مكتبة الرشد ناشرون

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرونه

تقْدِيمٌ الْحَمْدُ للَّهِ وَليِّ الْمُؤْمِنِينْ، حَثَّ عَلَى الْفِقْهِ في الدِّينْ، وَجَعَلَهُ سَبِيلَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينْ، الْقَائِلِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينْ، أَفْضَلِ النَّبِييِّنَ وَأَشْرَفِ الْمُرْسَلِينْ، وَسَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينْ، الْقَائِلِ: "مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينْ"، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينْ، وَصَحَابَتِهِ الغُرِّ الْمَيَامِينْ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّينْ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ لِعُلُومِ الشَّرِيعَةِ مَنْزِلَةً عُظْمَى وَمَكَانَةً كُبْرَى في هَذَا الدِّينِ، وَإِنَّ مِنْ أَجَلِّهَا مَنْزِلَةً وَقَدْرًا، وَأَكْبَرِهَا مَكَانَةً وَأَثَرًا: عِلْمَ الْفِقْهِ؛ حَيثُ يُعَدُّ الْمَنْهَلَ الْعَذْبَ وَالنَّمِيرَ الصَّافيَ وَالْمَوْرِدَ الزُّلَالَ الذِي يَرْتَوِي مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَالْمُجْتَهِدُونَ؛ لِيُثْرُوْا مِنْهُ عُلُومَهُمْ وَمَعَارِفَهُمْ، وَلِيُقَدِّمُوا لِلأُمَّةِ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْمُسْتَنْبَطَةَ مِنَ القُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ؛ حِفْظًا لِكِيَانِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَإِبْقَاءً لِعَنَاصِرِ وُجُودِهَا وَمَكَامِنِ كِيَانِهَا، وَتَحْقِيقًا لِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الغَرَّاءِ في بِنَاءِ الأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَإِشَادَةِ الأَمْجَادِ وَالْحَضَارَاتِ، وَتَنْظِيمِ شَتَّى شُؤُونِ الْحَيَاةِ عَلَى أَسْمَى الأَهْدَافِ وَالْغَايَاتِ، وَأَقْوَى الوَشَائِجِ وَالعَلَاقَاتِ.

1 / 8