425

وفيات الأعيان و أنباء ابناء الزمان

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
خطيبًا من أهل الشام فلما رآه جرير داخلًا على عمر أنشأ يقول:
يا أيها الرجل المرخي عمامته ... هذا زمانك فاستأذن لنا عمرا قال: فدخل فلم يذكر من أمرهم شيئًا؛ قال: ومر بهم بعده عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (١) فقال له جرير:
يا أيها الرجل المرخي مطيته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه ... إني لدى الباب كالمصفود في قرن
لا تنس حاجتنا لقيت مغفرة ... قد طال مكثي عن أهلي وعن وطني قال: فدخل عون (٢) على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، الشعراء ببابك وسهامهم مسمومة وأقوالهم نافذة، قال: ويحك يا عون (٣)، ما لي وللشعراء قال: أعز الله أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ قد امتدح فأعطى وفي ذلك أسوة، قال: وكيف ذلك قال: امتدحه العباس بن مرداس السلمي فأمر له بحلة فقطع بها لسانه، قال: وهل تروي من قوله شيئًا قال: نعم، وأنشده:
رأيتك يا خير البرية كلها ... نشرت كتابًا جاء بالحق معلما
شرعت لنا فيه الهدى بعد جورنا ... عن الحق لما أصبح الحق مظلمًا
ونورت بالبرهان أمرًا مدنسًا ... وأطفأت بالقرآن نارًا تضرما
فمن مبلغ عني النبي محمدًا ... وكل امرئ يجزي بما قد تكلما
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجها ... وكانت قديمًا ركنها قد تهدما
أقمت علوًا فوق عرش إلهنا ... وكان مكان الله أعلى وأعظما قال: ويحك يا عون (٤) من بالباب منهم قال: عمر بن عبد الله بن أبي

(١) كذا أيضًا في الأغاني ٨: ٤٥ وفي نسختي ف وآيا صوفيا: عدي بن أرطاة.
(٢) ف وآيا صوفيا: عدي.
(٣) ف وآيا صوفيا: يا عدي.
(٤) ف وآيا صوفيا: يا عدي.

1 / 431