410

وفيات الأعيان و أنباء ابناء الزمان

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
كلانا إلى آدم نعتزي ... وتجمعنا آصرات الرحم
ولكن له الفضل في أنه ... يصول بقرن وأني أجم واتفق أن أحضر مجلس الصاحب فقال له: من تكون فقال: الخادم المأموني الأبهري الشاعر، فقال: الأقرن أم الأجم فاستحيا وخجل.
وقال (١) الصاحب بن عباد: ما أخجلني [قط] غير ثلاثة منهم أبو الحسن البديهي، فإنه كان في نفرٍ من جلسائي فقلت له وفد أكثر من أكل المشمش: لا تأكله فإنه يلطخ المعدة، فقال: ما يعجبني من يطب على مائدته؛ وآخر قال لي وقد خرجت من دار السلطان وأنا ضجر من أمرٍ عرض لي: من أين أقبلت يا مولانا فقلت: من لعنة الله، فقال: رد الله غربتك وأحسن على إساءته الأدب؛ وصبي مستحسن داعبته فقلت: ليتك تحتي، فقال: مع ثلاثة آخرين، يعني في الجنازة، فأخجلني (٢) .
ودخل أبو بكر الخوارزمي على الصاحب في أول لقائه إياه فارتفع على الحاضرين في مجلسه من العلماء والأدباء، والجماعة لا تعرفه، فتساءلوا عنه وغاظهم ما رأوا منه، وقال أحدهم: من ذا الكلب قولًا سمعه أبو بكر فالتفت إليه وقال: الكلب من لا يعرف للكلب مائة اسم ويحفظ في مدحه مائة مقطوعة وفي ذمه مثلها، فقال الصاحب: فأنت أبو بكر الخوارزمي، قال: نعم عبدك، قال له: حق لك، وقدمه وقربه.
وصنع الصاحب لأصحابه دعوة وأعرض عن غيرهم، فصنع سديد الدولة أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم الأنباري فيه:
إن آثر الصاحب ذا ثروة ... وعاف ذا فقر وإفلاس
لا غرو فالله إلى بيته ... دعا المياسير من الناس وذكر بعض الفقهاء عن وعد وعده إياه فقال: وعد الكريم ألذ من دين الغريم.

(١) اشتركت نسخة ف مع نسخة د من هنا وحتى آخر الزيادة.
(٢) وردت هذه الحكاية أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٥٨ ب - ٥٩ أ.

1 / 416