وفيات الأعيان و أنباء ابناء الزمان
وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان
ایډیټر
إحسان عباس
خپرندوی
دار صادر
د خپرونکي ځای
بيروت
خدم المجلس الرفيع بكتب ... مغنمات من حسنها مترعات فوقع تحتها:
قد قبلنا من الجميع كتابًا ... ورددنا لوقتها الباقيات
لست أستغنم الكثير فطبعي ... قول خذ ليس مذهبي قول هات قال: وكتب إليه بعض العلوية يخبر بأنه رزق مولودًا وسأله أن يسميه ويكنيه، فوقع في رقعته: أسعدك الله بالفارس الجديد، والطالع السعيد، فقد ملأ والله العين قرة والنفس مسرة، والاسم علي ليعلي الله ذكره، والكنية أبو الحسن ليحسن الله أمره، فإني أرجو له فضل جده وسعادة جده، وقد بعثت إليك لتعويذه دينارًا من مائة مثقال، قصدته به مقصد الفال، رجاء أن يعيش مائة عام، ويخلص خلاص الذهب الإبريز من نوب الأيام، والسلام.
رفع الضرابون من دار الضرب رقعة إلى الصاحب في ظلامة له مترجمة بالضرابين، فوقع تحتها: في حديد بارد.
وقال الصاحب يومًا: ما أفحمني أحد كالبديهي فإنه كان عندي يومًا وأتينا بفاكهة ومشمش فأمعن فيه، فاتفق أن قلت: إن المشمش يلطخ المعدة، فقال: لا يعجبني من يطب على مائدته (١) .
ووقع في رقعة أبي محمد الخازن، وكان ذهب مغاضبًا ثم كتب إليه يستأذنه لمعاودة حضرته: (ألم نربك فينا وليدًا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت) .
ورفع إليه بعض منهي الأخبار أن رجلًا غريب الوجه يدخل داره ويتلطف لاستراق السمع، فوقع تحتها: دارنا هذه خان يدخلها من وفى ومن خان (٢) .
وحبس بعض عماله لحاجة في نفسه فأشرف على دار الضرب فلما رآه ناداه
(١) اشتركت نسختا د وآيا صوفيا: ٥٨ ب في إيراد هذه الحكاية باختلاف يسير في النص؛ وهنالك حكاية شبيهة بهذه ذكرها أبو حيان التوحيدي في المضيرة وذكر أنه هو المجيب للصاحب بذلك الجواب (انظر: معجم الأدباء ١٥: ٧) .
(٢) وردت هذه الحكاية أيضًا في نسخة آيا صوفيا: ٥٨ ب.
1 / 414