394

وفيات الأعيان و أنباء ابناء الزمان

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أنا لو كنت كما تعرفني ... قمت إجلالًا على رأسي لكا
قهقه الإبريق مني ضحكًا ... ورأى رعشة رجلي فبكي وكان حاضرهم ابن لنكك البغدادي وكان حسن النادرة سريعها فقال: لله درك يا وزير ترقص بالقائمة وتصلي بالقاعدة! فضجك المنصور والحاضرون.
(١٤)
(ترجمة المتنبي، رقم: ٥٠، ص: ١٢١، س: ٩)
وقال أبو بكر الخوارزمي: كان أبو الطيب المتنبي قاعدًا تحت قول الشاعر:
وإن أحق الناس باللوم شاعر ... يلوم على البخل الرجال ويبخل وإنما أعرب عن عادته وطريقته في قوله:
بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه فحضرت عنده يومًا بحلب وقد أحضر مالًا من صلات سيف الدولة فصب بين يديه على حصير قد افترشه ووزن وأعيد في الكيس، وإذا بقطعة كأصغر ما يكون من ذلك المال وقد تخللت خلل الحصير فأكب عليه بمجامعه ينقره ويعالج استنفاذها منه ويشتغل بذلك عن جلسائه حتى توصل إلى إظهار بعضها فتمثل بيت قيس بن الخطيم:
تبدت لنا كالشمس بين غمامة ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب ثم استخرجها وأمر بإعادتها إلى مكانها من الكيس، وقال: إنها تحضر المائدة.
وشرب (١) أبو الطيب ليلة عند بدر بن عمار فنظر إلى ابنه وقد جلس نحو الشمعة فقال:

(١) اشتركت نسختا د وآيا صوفيا: ٢٨ أفي هذا الخبر.

1 / 400