335

وفيات الأعيان و أنباء ابناء الزمان

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وما هي إلا دولة بعد دولة ... تخول ذا نعمى وتعقب ذا بلوى
إذا نزلت هذا منازل رفعة ... من الملك حطت ذا إلى غاية سفلى وقال صالح بن طريف فيهم:
يا بني برمك واهًا لكم ... ولأيامكم المقتبله
كانت الدنيا عروسًا بكم ... وهي اليوم ثكول أرمله ولولا خوف الإطالة لأوردت طرفًا كبيرًا من أقوال الشعراء فيهم مديحًا ورثاء.
وقد طالت هذه الترجمة، ولكن شرح الحال وتوالى الكلام أحوج إليه.
ومن أعجب ما يؤرخ (١) من تقلبات الدنيا بأهلها ما حكاه محمد بن غسان بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة، قال: دخلت علىوالدتي في يوم نحر، فوجدت عندها امرأة برزة في ثياب رثة، فقالت لي والدتي: أتعرف هذه قلت: لا، قالت: هذه أم جعفر البرمكي، فأقبلت عليها بوجهي وأكرمتها، وتحادثنا ومانا ثم قلت: يا أمه، ما أعجب ما رأيت! فقالت: لقد أتى علي يا بني عيد مثل هذا وعلى رأسي أربعمائة وصيفة، وإني لأعد ابني عاقًا لي، ولقد أتى علي يا بني هذا العيد وما منأي إلا جلدا شاتين أفترش أحدهما وألتحف الآخر، قال: فدفعت إليها خمسمائة درهم، فكادت تموت فرحًا بها، ولم تزل تختلف إلينا حتى فرق الموت بيننا.
والعمر - بضم العين المهملة وسكون الميم وبعدها راء - هكذا وجدته مضبوطًا في نسخة مقروءة مضبوطة، وقال أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري في كتاب " معجم ما استعجم " (٢): " قلاية العمر " والعمر عندهم الدير (٣)، والله أعلم.

(١) اختلف نص هذه الحكاية في أعما ورد هنا ولكن المعنى واحد.
(٢) معجم ما استعجم: ١٠٨٩.
(٣) العمر: من السريانية " عمرا " وهي تعني البيت ثم خصصت بالدير. أما القلاية فهي صومعة الراهب، ويضم الدير على هذا عدة قلايات.

1 / 341