Voluntary Prayer
صلاة التطوع
خپرندوی
مطبعة سفير
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
اصفرارها حتى تغرب، وأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة: تحية المسجد، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة العيد، والكسوف، وفي صلاة الجنازة، وقضاء الفوائت. ومذهب الشافعي وطائفة جواز ذلك كله بلا كراهة، ومذهب أبي حنيفة وآخرين أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث، واحتج الشافعي وموافقوه بأنه ثبت أن النبي ﷺ قضى سنة الظهر بعد العصر، وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى، والفريضة المقضيَّة أولى وكذا الجنازة» (١). واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي، وقال: «... وهذا أصح قولي العلماء وهو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه» (٢).
(١) شرح صحيح مسلم، ٦/ ٣٥٨، وتعقب الحافظ ابن حجر في فتح الباري،٢/ ٥٩ مسألة الإجماع، فقد حكي عن طائفة من السلف الإباحة مطلقًا، وأن أحاديث النهي منسوخة، وعن طائفة أخرى المنع مطلقًا.
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام، ٢٣/ ٢١٠، وانظر: المختارات الجلية للمسائل الفقهية، للعلامة عبد الرحمن السعدي، ص٥١.
1 / 189