اصول په نحو کې
الأصول في النحو
ایډیټر
عبد الحسين الفتلي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
د خپرونکي ځای
لبنان - بيروت
الْقَرْيَة﴾ ١، إنما هو أهل القرية، وأهل العيرِ، فما كان من هذا فأنت في تأنيثه مخير ألا ترى إلى قول الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ٢ فهذا على لفظ الجنس. وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ ٣ على معنى الجماعة، وتقول: هذه حصًى كبيرةٌ وحصًى كثيرةٌ، وكذلك كل ما كان ليس بين جمعه وواحده إلا الهاء، قال الأعشى:
فإنْ تُبْصِرِيني وَلِي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحَوَادِثَ أَودَى بِهَا٤
لأن الحوادث جمع حَدثٍ، والحدثُ مصدر والمصدر واحدهُ وجمعه يؤولان إلى معنى واحد، وكذلك قول عامر بن حريم الطائي:
فَلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقَالها٥
لأن أرضًا ومكانًا سواءٌ، ولو قال على هذا: "إنَّ زينبَ قامَ" لم يجز لأن
١ يوسف: ٨٢، وانظر الكتاب ١/ ١٠٨ و٢/ ٢٥.
٢ القمر: ٢٠.
٣ الحاقة: ٧، وانظر أمالي الشجري ٨٣١، والبحر المحيط ١/ ٨٣، وشرح الكافية للرضي ٢/ ١٥٢.
٤ من شواهد سيبويه ١/ ٢٣٩ على حذف التاء من "أودت" ضرورة، ودعاه إلى حذفها أن القافية مردفة بالألف، وسوغ له حذفها أن تأنيث الحوادث غير حقيقي، وهي في معنى الحدثان. ومعنى فأودى بها: ذهب ببهجتها وحسنها، واللمة: الشعرة تلم بالمنكب، وتبدلها: تغيرها من السواد إلى البياض. ورواية الديوان:
فإن تعهديني ولي لمة ... فإن الحوادث ...
وانظر: معاني القرآن ١/ ١٢٨، وأمالي ابن الشجري ١/ ٢٢٧، والإنصاف ٤١٠، والغيث المنسجم ٢/ ٤٤٦، وابن يعيش ٥/ ٩٥ و٩/ ٦ والمسلسل في غريب لغة العرب ٢٥٠، والديوان ١٧١.
٥ من شواهد الكتاب ١/ ٢٤٠ على حذف التاء من "أبقلت" لأن الأرض بمعنى المكان، فكأنه قال: ولا مكان أبقل إبقالها.
وصف أرضًا مخصبة لكثرة ما نزل بها من الغيث، والودق: المطر، والمزنة: السحابة، ويروى: أبقلت إبقالها، بتخفيف الهمزة ولا ضرورة فيه على هذا.
وانظر: الخصائص ٢/ ٤١١، والكامل ٤٠٥، ومعاني القرآن ١/ ١٢٧، والخزانة ١/ ٢١.
2 / 413